السيد هاشم البحراني

241

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

يبطله * ( ويحق الحق بكلماته ) * يعني بالنبي وبالأئمة ( عليهم السلام ) والقائم من آل محمد * ( إنه عليم بذات الصدور ) * ثم قال * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات . . . ) * إلى قوله : * ( ويزيدهم من فضله ) * يعني الذين قالوا : إن القول ما قال رسول الله ثم قال : * ( والكافرون لهم عذاب شديد ) * ( 1 ) وقال أيضا * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 2 ) قال : أجر النبوة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تبغضوهم وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله تعالى : * ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * ( 3 ) قال : " جاءت الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فأنزل الله * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * يعني في أهل بيته ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبة آل محمد ثم قال : * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 4 ) وهي إقرار الإمامة لهم والإحسان إليهم وبرهم وصلتهم * ( نزد له فيها حسنا ) * أي تكافئ ذلك بالإحسان " ( 5 ) . الحديث السابع عشر : الشيخ في أماليه بإسناده عن الحسن ( عليه السلام ) في خطبة له قال : " فيما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * * ( ومن يقترف حسنة ) * واقتراف الحسنة مودتنا " ( 6 ) . الحديث الثامن عشر : الطبرسي ذكر أبو أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنقول : إن تعرك أمور هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور فأتوه في ذلك فنزلت * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فقرأها عليهم فقال : تودون قرابتي من بعدي ، فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه وأراد يذللنا لقرابته من بعده فنزلت * ( أم يقولون افتراه على الله كذبا ) * فأرسل إليهم فتلا عليهم فبكوا واشتد بكاؤهم ( 7 ) فأنزل الله * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الآية ) * . فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال : * ( ويستجيب الذين آمنوا ) * وهم الذين سلموا

--> ( 1 ) الشورى : 24 - 26 . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) الرعد : 21 . ( 4 ) الشورى : 23 . ( 5 ) تفسير القمي : 2 / 275 . ( 6 ) أمالي الطوسي : 270 / ذيل ح 501 . ( 7 ) في المصدر : عليهم .